فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 1343

وعن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: ( يَا عَائِشَةُ مَا أَزَالُ أَجِدُ أَلَمَ الطَّعَامِ الَّذِي أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ ، فَهَذَا أَوَانُ وَجَدْتُ انْقِطَاعَ أَبْهَرِي مِنْ ذَلِكَ السُّمِّ ) . رواه البخاري معلقا ، ووصله الحاكم (4393) وغيره ، وصححه الألباني في"صحيح الجامع" (7929) .

وينظر:"سيرة ابن هشام" (2 / 337) ،"زاد المعاد" (3 / 337) (4/122) .

على أن حياة النبي صلى الله عليه وسلم في قبره ، ليست لأجل ما قدر الله له من الشهادة بأكلة خيبر ؛ بل هكذا عامة الأنبياء أحياء في قبورهم .

روى البزار في"مسنده" (6888) عَن أَنَس رضي الله عنه ، أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون ) صححه الألباني في"الصحيحة" (621) .

قال الشيخ الألباني رحمه الله:

"اعلم أن الحياة التي أثبتها هذا الحديث للأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، إنما هي حياة برزخية ، ليست من حياة الدنيا في شيء ، ولذلك وجب الإيمان بها ، دون ضرب الأمثال لها ومحاولة تكييفها وتشبيهها بما هو المعروف عندنا في حياة الدنيا ."

هذا هو الموقف الذي يجب أن يتخذه المؤمن في هذا الصدد: الإيمان بما جاء في الحديث ، دون الزيادة عليه بالأقيسة والآراء ، كما يفعل أهل البدع الذين وصل الأمر ببعضهم إلى ادّعاء أن حياته صلى الله عليه وسلم في قبره حياة حقيقية !

قال: يأكل ويشرب ويجامع نساءه ! ! . و إنما هي حياة برزخية لا يعلم حقيقتها إلا الله سبحانه وتعالى"انتهى كلامه ."

ثالثا:

أما رده صلى الله عليه وسلم ، سلام من يسلم عليه ، ففي نفس الحديث الدال على ذلك ، ما يدل على أن وفاة النبي صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت