فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 1343

"فأما قول القائل عند ميت من الأنبياء و الصالحين: اللهم إني أسألك بفلان ، أو بجاه فلان ، أو بحرمة فلان ؛ فهذا لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا عن الصحابة ولا عن التابعين ، وقد نص غير واحد من العلماء أنه لا يجوز ... فكيف يقول القائل للميت: أنا أستغيث بك ، وأستجير بك ، وأنا في حسبك ، أو: سل لي الله ، ونحو ذلك ؟"

فتبين أن هذا ليس من الأسباب المشروعة ، ولو قدر أن له تأثيرا ؛ فكيف إذا لم يكن له تأثير صالح ، بل مفسدته راجحة على مصلحته ، كأمثاله من دعاء غير الله تعالى ؟!!"."

ثم قال:

"ولا ريب أن النبي صلى الله عليه وسلم ، بل ومن هو دونه ، حي يسمع كلام الناس ، كما قال صلى الله عليه وسلم ... ( ما من رجل يمر بقبر الرجل كان يعرفه في الدنيا ، فيسلم عليه ، إلا رد الله عليه روحه حتى يرد عليه ) رواه ابن عبد البر و صححه ."

لكن في مسألتهم [ يعني: في سؤال الأموات ] أنوا ع من المفاسد ؛ منها إيذاؤهم له بالسؤال ، ومنها إفضاء ذلك إلى الشرك ، وهذه المفسدة توجد معه بعد الموت دون الحياة ؛ فإن أحدا من الأنبياء الصالحين لم يعبد في حياته ؛ إذ هو ينهى عن ذلك ، وأما بعد الموت فهو لا ينهى ، فيفضي ذلك إلى اتخاذ قبره وثنا يعبد ..."انتهى من"تلخيص الاستغاثة" (1/452-454) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت