فالضرب الأول الذي تزاد فيه من أول الكلمة.
هذا يكون باعتبار معنى زائد بالنسبة إلى ما قبله فِي الوجود مثل: (أو لأَذبَحَنّه) أو (لأَاوضَعوا خِلالَكُم) زيدت الألف تنبيها على أن المؤخر أشد وأثقل فِي الوجود من المقدم عليه لفظا. فالذبح أشد من العذاب والإيضاع"أشد فسادا"ن من زيادة الخبال. وظهرت الألف فِي الخط لظهور القسمين فِي العلم.
واختلف المصاحف فِي حرفين: (لا إٍلى الجَحيم) و (لا إِلى اللَهِ تُحشَرونَ) .
فمن رأى أن مرجعهم إلى الجحيم أشد من أكل الزقوم وشرب الحميم وأن محشرهم إلى الله أشد عليهم من موتهم أو قتلهم فِي الدنيا أثبت الألف ومن لم ير ذلك لأنه غيب عنا فلم يستو القسمان فِي العلم بهما لم يثبته وهو أولى.
وكذلك (يايئس) (وَلا تايئسوا) (إِنّهُ لا يايئس) (أَفَلَم يايئس) لأن الصبر وانتظار الفرج"أخف"من"الإياس. والإياس لا يكون فِي الوجود إلا بعد الصبر والانتظار."
و الضرب الثاني الذي تزاد فيه من آخر الكلمة.
هذا يكون باعتبار معنى خارج عن الكلمة فحصل فِي الوجود مثل زيادتها بعد الواو فِي الأفعال مثل (يَرجوا) (وَيَدعوا) وذلك أن الفعل"أثقل"من الإسم لأن الفعل يستلزم معناه فاعلا بالضرورة فهو جملة فِي الفهم منقسمة قسمين ، والاسم مفرد لا يستلزم غيره. فالفعل أزيد من الإسم فِي الوجود ، والواو أثقل حروف المد واللين ، والضمة أثقل الحركات والمتحرك أثقل من الساكن وكل ذلك حاصل فِي الوجود يجده كل إنسان من نفسه ضرورة.