قال أبو عمرو وهذه الأخبار عندنا لا تصح لضعف نقلتها واظطرابها وخروجها عن العادة إذ غير جائز إن يقدم نصر وعبيد الله هذا الإقدام من الزيادة فِي المصاحف مع علمهما بأن الأمة لا تسوّغ لهما ذلك بل تنكره وترده وتحذر منه ولا تعمل عليه وإذا كان ذلك بطل إضافة زيادة هاتين الألفين أليهما وصحَّ إن إثباتهما من قبل عثمان والجماعة رضوان الله عليهم على حسب ما نزل به من عند الله تعالى وما اقرأه رسول الله صلى الله عليه وسلم واجتمعت المصاحف على إن الحرف الأول"سيقولون لله"بغير ألف قبل اللام وفيها فِي مصاحف أهل الكوفة"قل كم لبثتم"و"قل إن لبثتم"بغير ألف فِي الحرفين وفي سائر المصاحف"قال"بالألف فِي الحرفين وينبغي أن يكون الحرف الأول فِي مصاحف أهل مكة بغير ألف والثاني بالألف لأن قراءتهم فيهما كذلك ولا خبر عندنا فِي ذلك عن مصاحفهم إلا ما رويناه عن أبي عبيد انه قال ولا اعلم مصاحف أهل مكة إلا عليها يعني على إثبات الألف فِي الحرفين وفي الفرقان فِي مصاحف أهل مكة"وننزل الملئكة تنزيلا"بنونين وفي سائر المصاحف"وننزّل"بنون واحدة وفي الشعراء فِي مصاحف أهل المدينة والشام"فتوكل على العزيز الرحيم"بالفاء وفي سائر المصاحف"وتوكل"بالواو وفي النمل فِي مصاحف أهل مكة"أوليأتنني بسلطن مبين"بنونين وفي سائر المصاحف بنون واحدة وفي القصص فِي مصاحف أهل مكة"قال موسى ربي اعلم"بغير واو قبل"قال"وفي سائر المصاحف"وقال"بالواو وفي يس فِي مصاحف أهل الكوفة"وما عملت أيديهم"بغير هاء بعد التاء وفي سائر المصاحف"وما عملته"بالهاء وفي الزمر فِي مصاحف أهل الشام"تأمرونني اعبد"بنونين وفي سائر المصاحف"تأمرونى اعبد"بنون واحدة وفي المؤمن فِي مصاحف أهل الشام"كانوا هم اشدَّ منكم"بالكاف وفي سائر المصاحف"اشدّ منهم"بالهاء وفيها فِي مصاحف أهل الكوفة"أو إن يظهر فِي الأرض الفساد"بزيادة ألف قبل