ومن أراد أن يصيبها يقينا فعليه المحافظة على كل الصلوات لأن الحكمة من إخفائها هذا كساعة الإجابة من يوم الجمعة وليلة القدر من رمضان والاسم الأعظم من الأسماء الحسنى ليستغرق العبد أوقاته فِي الدعاء والذكر والصلاة وإحياء الليالي فيصيب الهدف.
"وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ" (238) خاشعين خاضعين لهيبته وعظمته فِي صلاتكم وصيامكم وذكركم وقيامكم ودعائكم مطيعين له فِي كل ما يأمر وينهى ، وفي هذه الجملة إشارة إلى أنها الصبح لأن القيام من النوم يكون فيها ، والقنوت الذي أخذ به الإمام الشافعي فيها ، والخشوع فيها أكثر من غيرها لأن الإنسان ينتبه من نومه صافي القلب لم يشغله شاغل عدا ذكر اللّه ، وإنما ذكر اللّه تعالى الصلوات فِي تضاعيف أحكام الزواج والطلاق والنفقات والرضاع إيذان بشدة الاعتناء بها والمثابرة عليها
من غير اشتغال عنها بشأن أنفسهم وغيرهم ، وتشير إلى لزوم المحافظة عليها.