وقال نافع أتى رجل إلى ابن عمر فقال إن رجلا طلق امرأته ثلاثا فانطلق أخ له من غير مؤامرة فتزوجها ليحلها للأول ، فقال لا إلا نكاح رغبة ، كنا نعد هذا سفاحا على عهد رسول اللّه ، وإنما قرن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم هذا الفعل باللعن لأنه ليس من أخلاق المؤمن لمنافاته الشروط المطلوبة فيه والغيرة على نفسه ، والمؤمن عزيز لا ينبغي أن يعمل ما فيه هو انه بين الناس.
كراهة الطلاق وجواز الخلع على مال وحرمة أخذه إن كان لا يريدها ووقوع الطلاق الثلاث:
قال تعالى"وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ"طلاقا رجعيا أو بائنا دون الثلاث"فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ"شارهن على انقضاء العدة ، والذي يؤيد أن معنى بلغن هنا قاربن قوله تعالى"فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ"أرجعوهن لعصمتكم وأبقوهن عندكم وعاملوهن بالحسنى ، ولو كان معناه قضين عدتهن وخلفها لما أمر اللّه تعالى بإمساكهنّ إذ لا يجوز لأن الطلاق يصير بائنا والبائن لا بد له من عقد ومهر جديدين.
وجاء فِي القرآن بالألفاظ الصريحة للطلاق ، وهناك ألفاظ تعورف عليها بوقوع الطلاق كالحرام وغيره مما عده بعض العلماء من الكناية عن الطلاق ، وعده غيرهم من الصريح.
ومن الكنايات المتفق عليها لفظ (تراكي طالق فقد جاء فِي فتاوى الخليلي من الشافعية ص 130 ما نصه لا ريب أن هذه الصيغة كناية طلاق.
ولا بد فِي الكنايات من النيّة ، فلو نوى الرجل إيقاع الطلاق على زوجته بما ذكره وقع ، وإن لم ينو فلا.