يا موسى ما جوابك بموافق للسؤال"أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً"نحن ندفع عن أنفسنا دعوى القتل وأنت تأمرنا بذبح بقرة ؟ وذلك لعدم علمهم الحكمة من ذلك لما بين الأمرين من التفاوت"قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ" (67) الساخرين بكم وإني مثلكم فِي هذا ولكن اللّه أمرني به لإظهار أمر القتل الذي اتهمتم به ، وهؤلاء كان عليهم أن يأتوا حالا بمطلق بقرة فيذبحوها ، لأن موسى لم يعين لهم بقرة مخصوصة ولم يأمره اللّه بذلك ولكن شدّدوا فشدد اللّه عليهم ،"قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ"حقيقتها وكم سنها"قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ"الفارض المسنة التي لم تلد أي لا كبيرة"وَلا بِكْرٌ"البكر الفتية التي لم تكن أهلا للولادة أي صغيرة"عَوانٌ"العوان النصف والوسط والتي نتجت بعد بطنها البكر من الخيل والبقر ومن النساء التي كان لها زوج ثمّ بين المراد بقوله عوان"بَيْنَ ذلِكَ"بين المسنة والبكر"فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ 68"ولا تكثروا السؤال عما لا يعني ، فلم يكتفوا بذلك"قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما لَوْنُها قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ"شديد الصفرة كما تقول أسود حالك وأبيض أنق وأزرق صاف وأخضر أدهم أي"لَوْنُها"اصفر جدا"تَسُرُّ النَّاظِرِينَ" (69) رؤيتها لحسنها وتعجبهم بهجتها فيظهر على وجه ناظرها السرور"قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ"أسائمة أم عامله"إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا وَإِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ" (70) لما تأمرنا به