ضعيفا. قال: أَليس كان قد نقل عنّي؟ فقال: تبت يا رسول الله. فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفاء فأصبح وقد زال ما به.
وقال صلى الله عليه وسلم: «من احتجم يوم الثلاثاء لسبعة عشر كان دواء السّنة» .
وقال صلى الله عليه وسلم: «من نام بعد العصر فاختلس عقله فلا يلومنّ إلا نفسه» .
وقال صلى الله عليه وسلم: «إذا انقطع شسع نعل أحدكم فلا يمش في نعل واحد حتى يصلح شسعه» .
وقال صلى الله عليه وسلم: «و إذا ولدت امرأة فليكن أول ما تأكل الرطب، فإن لم يكن فتمر، فإنه لو كان شيء أفضل منه لأطعمه الله عزّ وجلّ مريم حين ولدت عيسى عليه السلام» .
وقال صلى الله عليه وسلم: «إذا أتي أحدكم بالحلواء فليصب منه، وإذا أتي أحدكم بالطيب فليمسّ منه» . وأمثال ذلك في العادات كثيرة، ولا يخلو شيء منها عن سرّ.
خاتمة في ترتيب الأوراد وتنعطف على الأمور العشرة:
اعلم أن هذه العبادات التي فصلناها، منها ما يمكن الجمع بينها، كالصوم والصلاة والقراءة، ومنها ما لا يمكن الجمع بينها، كالقراءة والذكر والقيام بحقوق الناس والصلاة 1؛ فينبغي أن يكون من أهم أمورك توزيع أوقاتك على أصناف الخيرات من صباحك إلى مسائك؛ ومن مسائك إلى صباحك. وتعلّم أن مقصود العبادات تأكيد الأنس بذكر الله عز وجل، للإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور. ولن يسعد في دار الخلود إلا من قدم على الله سبحانه محبّا له. ولا يكون محبّا له إلا من كان عارفا به، مكثرا لذكره. ولا يحصل المعرفة والحب، إلا بالفكر والذكر الدائم. ولن يدوم الذكر في القلب، إلا بالمذكّرات، وهي العبادات المستغرقة للأوقات على التعاقب.
و لاختلاف أصنافها زيادة تأثير في التذكير، ومنع الملال، وسقوط أثره عن القلب بالدوام الذي ينتهي إلى حد الاعتياد.
نعم، إن كنت والها بالله عز وجل، مستغرقا به، لم تفتقر إلى ترتيب الأوراد، بل
(1) هكذا في النسخة وردت كلمة الصلاة فيما يمكن الجمع بينها وفيما لا يمكن.