فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 71

ثم آل الأمر إلى ما آل إليه، وتشوهت صورة الدعاة بعد مواقف سياسية لهم، ووقع الخلاف بينهم والشقاق، وصار بعضهم يبدّع بعضًا، ويتهم بعضًا، وانقسم الناس في مصر إلى حزبين، وانقسم الدعاة على إثر ذلك، هؤلاء مع هذا الحزب، وأولئك مع الحزب الآخر.

فما هو الذي جنته الدعوة في مصر من السياسة؟ وما الذي كسبوه وحصلوه؟ ما حصلوا شيئًا سوى الفرقة والخلاف، والتناقض في المواقف، حتى تشوهت الدعوة والدعاة أمام الكثير من الناس.

-شبهات وردود:

والمجيزون للعمل السياسي لا سيما عندنا في الكويت يتذرعون بأمور، ويوردون بعض الشبهات لتبرير خوضهم السياسة، نذكر أهمها:

-الشبهة الأولى: إذا لم يكن لنا ظهر في الدولة ليس لك قيمة:

الشبهة الأولى: يقولون: إذا لم يكن لنا ظهرٌ في الدولة، ولم يكن لك ممثل فيها، وإلا فليس لك قيمة، فلابد أن يكون لك ظهرٌ ووجود حتى لا تتسلط عليك الدولة.

والجواب أن نقول: سبحان الله! ما أعظم هذه الدعوى وما أكبرها!، أوليس الله - عز وجل - نصيرًا لهذه الدعوة؟

من ناصر الدعوة؟ ومن ظهرُنا؟ الله -تبارك وتعالى- بجلاله وعظمته، أم الحكومة والأمير والمجلس والأعضاء؟! ما أكبرها من دعوى!؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت