عموم الناس والدعاة فليس هذا من شأنهم أساسًا حتى يقتحوا هذا المجال ويُقحموا الناس معهم.
ولذلك نحن نعني بكلامنا هنا: السياسية الوضعية في الأنظمة المستحدثة المستوردة من الكفار، ولا نعني السياسية الشرعية، وإلا فإن السياسية الشرعية قد جاءت بها نصوص الكتاب والسنة، وتكلم فيها العلماء.
أما الصوفية الذين هجروا السياسة، فهم في الحقيقة ما هجروا السياسة، وإنما هجروا الشرع، فهجروا إنكار المنكر، وتركوا ما يجب عليهم من العلم والتعليم والدعوة وجهاد أعداء الله من المشركين والملحدين، أما أهل السنّة فهم قائمون بالسنّة، داعون إليها، قائمون بالحق، مجاهدون بالسيف والسنان، وبالحجة والبيان، مجاهدون خلف الأئمة، لا ينزعون يدًا من طاعة.
فأين هؤلاء الصوفيون الذين هجروا كل ذلك ولم ينكروا منكرًا، من أهل السنّة القائمون بالحق؟!.
الختام: أن نقول: إذا كنت منعت دخول الدعاة في السياسة العصرية، فما هو الحل الصحيح؟
أقول: أنا أجمل الحل في نقاط:
الحل الصحيح يكمن أولًا في الرجوع بالدعوة إلى مسارها الصحيح القائم على الاعتناء بالعلم والتعليم، والسعي الحثيث في تهيئة الأسباب لتكوين