دخول المنحرفين والزائغين عن طريق السنة إلى الدعوة عن طريق السياسة والعمل السياسي.
ولذلك تجد السياسي لا يستطيع أن يظهر سلفيته بشكل واضح، إلا ما ندر، لابد أن يكون لينًا مع الناس، يحاول كسب ما يستطيع منهم، ومن لوازم ذلك التقليل من شأن الخلافات المنهجية، وهذا ظاهر، وبسبب ذلك استطاع كثير من المنحرفين اختراق الدعوة، أو على الأقل إبقاؤهم في الدعوة والسكوت على ذلك على الرغم من ظهور انحرافهم الفكري والمنهجي.
المفسدة الثانية عشرة: العمل السياسي من مفاسده أنه يحوج الدعاة إلى التحزب والسرية، والتحزب والسرية قرينا السياسة، وهذا شأن أكثر التنظيمات الدعوية التي سلكت مسلك السرية والتحزب الخفي.
-المفسدة الثالثة عشرة: السياسية إدمان وقليل السياسية يدعو إلى كثيرها:
المفسدة الثالثة عشرة التي أشرنا إليها وهي: أن السياسية إدمان، فمن ذاق طعم السياسة عسر عليه التخلص منها، فقليل السياسية يدعو إلى كثيرها، وهذا لا شك أنه فتنة عظيمة.
انظر إلى قصة طالوت مع قومه، قال تعالى: {قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي} [البقرة: 249] .