فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 71

فكان الإصلاح السياسي الذي سلكه محمد عبده هو في الحقيقة على الطريقة التي سلكها جمال الدين الأفغاني، ولذلك كانت له مشاركات في الثورات، وكان يدعمها، بل كان محمد عبده وغيره من كبراء زعماء هذه بعض هذه الثورات.

-تأثر رشيد رضا بأستاذه محمد عبده:

ولذلك حصل بينه وبين الخديوي في مصر أمور كثيرة، وكانت له في الحقيقة عدة مشاركات في هذا الباب حتى اشتهر بذلك، وتأثر به أيضًا تلميذه محمد رشيد رضا، إلا أن محمد رشيد رضا كان في الجملة من أهل السنة والجماعة ممن تبنى الدعوة إلى التوحيد، ونبذ الشرك، على مذهب أهل السنة، على أنه بقيت عنده بقايا مما أخذه من شيخه محمد عبده.

-تراجع محمد عبده بعد تجربة مريرة في العمل السياسي:

الحقيقة أن محمد عبده بعد تجربة مريرة عاشها في ظل العمل السياسي بكونه داعية ومع ذلك أقحم العمل السياسي في الدعوة، غيَّر خطه في آخر حياته لأنه رأى -بعد فترة وخبرةٍ وتجربة- رأى بأن أنفع شيء للمسلمين، وأنفع شيء يقاوم به الاستعمار، ويقاوم به استبداد الحكام وغير ذلك هو الإصلاح التعليمي التربوي، ولذلك ندم في آخر عمره على قضاء جزءٍ كبيرٍ من حياته في العمل السياسي، وقال كلمته المشهورة التي تدل على نقمة عظيمة على إقحام العمل السياسي في عمل الدعاة، قال -رحمه الله-:"أعوذ بالله من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت