معهما من علماء جماعة"أنصار السنّة"التي تأسست في سنة ألف وتسعمائة وستة وعشرين للميلاد، فإنه لم يشارك أحد منهم في هذه الأعمال السياسية، بل أسسوا جمعية أنصار السنّة، ونفع الله - عز وجل - بهم نفعًا عظيمًا، كمحمد حامد الفقي ومحمد بن عبد الوهاب البنّا وعبد الرحمن الوكيل وغيرهم من أهل العلم في مصر، تركوا هذه المشاركات السياسية، واشتغلوا بالعلم والتعليم وتصحيح العقائد والمناهج فنفع الله - عز وجل - بهم نفعًا عظيمًا.
يبقى الكلام في أن نقول تعليقًا على كلام المبيحين والمجوزين من أهل العلم وأهل الفضل من أمثال الشيخ ابن باز وابن عثيمين -رحمها الله-: هل يفهم من كلامهم أن هذه الفتاوى التي أصدروها، هل يفهم منها أنها جواز إقحام الدعوة كدعوة في السياسة؟.
فقد يقول قائل: بأن الشيخ -رحمه الله- أفتى بجواز دخول أهل الخير، ودخول أفراد من أهل الخير شيء، ودخول الدعوة كدعوة بحيث يكون جزءً من عملها شيءٌ آخر، فقد يقول قائل: بأن هؤلاء العلماء أفتوا بالدخول وهذا قد لا ينكره أحد.
لو أتاك أحد من أهل الخير والصلاح وأراد أن يدخل لا تمنع من دخوله إذا رجلًا من أهل الخير نحسبه والله حسيبه.