وأقحمت هذا الفرد المنسوب لها فيه فكل ما يعمله محسوب على الدعوة لا على شخصه، وهذا أمر لا يمكن أن تنفك الدعوة عنه.
وكم حلّت بالدعوات من ويلات بسبب أخطاء بعض مرشحيهم، وكم عانت الدعوة من بعض مواقف نوابهم وبعض مقالاتهم وتصريحاتهم؟
مقالة واحدة، وعبارة واحدة، وموقف واحد قد يضر الدعوة كلها؟ حتى أدى ذلك إلى انشغال الدعاة في تبرير مواقف بعض مرشحيهم والجواب عن أخطائهم في الدواوين والمجالس.
وما حاجتنا إلى كل هذا الهم الذي يصرفنا عن وظيفتنا الأساسية.
المفسدة الثامنة: من مفاسد العمل السياسي على الدعوة، إيجاد ثغرة يمكن للأنظمة والحكومات الجائرة من خلالها الدخول والتغلغل في الدعوة وإفسادها من الداخل، فأسهل طريق تسلكه الحكومات الفاسدة لإفساد الدعوات ما وجدت إليه سبيلًا هو الدنيا، فمتى ما وجدت طريقًا يمكن إدخال الدنيا على الدعاة سهل عليها التأثير على الدعوة وتحريف مسارها، والسياسة تعنى سهولة الحصول على المكاسب والمنافع والأموال، وقلما يقوى قلب الإنسان عن الصبر عن ذلك، فإذا كانت النفوس جُبلت على الضعف تجاه هذا الأمر، سهل على الحكومات عرض الإغراءات لمن ضعفت نفسه من