العباد، لأن من خاف من الله أخاف الله منه كل شيء، ومن خاف الناس أخافه الله من كل شيء.
الشبهة الثانية: يقولون: ترك العمل السياسي قد يؤدي إلى تشريعات وقوانين مخالفة للشرع تضر بالناس والدعوة.
والجواب أن نقول: الحمد لله ليسنا في مجتمع بهذا السوء الذي تصوّرون، ولا بهذا البعد عن الشرع، بل كثيرٌ من المرشحين فيهم خيرٌ كثير، وكم من القوانين التي شُرعت قبل دخول الدعاة إلى المجلس، حتى أن الخمر مُنعت الكويت من المجلس قبل أن يكون فيه أحد من الدعاة، ولذلك فدعوة الناس وإصلاح حال الناخبين والمرشحين أمثل طريق لتفادي هذه المفاسد.
والكثير من القوانين الموافقة للشرع شُرعت قبل دخول الدعاة أساسًا.
وما هو أثر الدعاة في المجلس؟ كم هو تأثير نائب أو اثنين أو خمسة من جملة خمسين نائب؟ يبقى التأثير محدودًا.
لكن التأثير القوي هو دعوتنا في أوساط الناس، دعوتنا عند الناخبين، مكانتنا في المجتمع هذا الذي يؤثر حقيقةً، ومعلومٌ أن تأثير الناخبين على العضو أعظم من تأثير العضو على زميله.