وقد انشغلت كثير من مجالس الدعاة بالقيل والقال، والحديث عن المواقف السياسية، حتى طغى هذا الأمر على الأمر على أحاديثهم، ومقالاتهم، وتغريداتهم.
فالسياسية أشغلت عموم الدعاة -لا كلهم- بالحديث حول الأحداث السياسية ومتابعتها، ولك أن تتأمل حديث عامة مجالس الدعاة.
المفسدة العاشرة: من مفاسد السياسة على الدعوة: الاهتمام بالتكتل والتحزب على حساب التعليم والتثقيف، كما ذكر الشيخ ناصر -رحمه الله- فالمشاركة السياسية لابد لها من قاعدة عريضة، فالمشاركة في العمل السياسي يعني خوض انتخابات، والانتخابات لابد فيها من تكوين قاعدة عريضة، والقاعدة أيضًا تحتاج إلى أعدادٍ كثيرة، ولذلك نجد من آثار هذا: التكتل والتحزب، ومحاولة كسب ود شريحة كبيرة، وهذا أثّر على الدروس العلمية، فنجدها قلت بشكل كبير بين الدعاة، ولكم أن تعملوا إحصائية في عموم مناطق الكويت، انظروا كم هي الدروس العلمية؟ وانظروا في نشاط كل شيخ، وكم داعية، كم يحضر من مجالس العلم؟.
أعني بذلك دروس الفقه والعقيدة والحديث والتوحيد وأصول التفسير ونحو ذلك، لك أن تحصي ذلك لتعرف أثر هذا الاشتغال السياسي بالتكتل