فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 71

فإن الطريق الذي أصلح أول هذه الأمة هو الطريق الذي سيصلح آخرها، كما قال الإمام مالك -رحمه الله-"لن يصلح آخر هذه الأمة إلا أصلح أولها".

-الطريق السلفي في الإصلاح هو البدء بإصلاح الرعية، وبذل النصح للحاكم ولزوم الجماعة:

فالطريق السلفي واضح بيّنٌ: في أن طريق الإصلاح هو البداءة بإصلاح القاعدة، ولذلك فإن إصلاح الحاكم كيف يكون؟ يكون بإصلاح الرعية، وببذل النصح له ولزوم الجماعة، فإذا كان إصلاح الحكام رؤوس الدولة يكون بإصلاح الرعية، فإذا صلح الناس أصلح الله حاكمهم ..

كذلك إصلاح المجالس بإصلاح الناس والمرشحين والناخبين بدعوتهم إلى الحق وبث العلم فيهم، فإذا صَلُح حال الناخبين وحال المرشحين بدعوتنا لهم صَلُح حال الأمة، وصَلُح المجلس، وصَلُح الحاكم، وصَلُح الأمر كله، فالطريق هو الطريق، فطريق أهل السنة في إصلاح أخطاء الحكام، هو الطريق نفسه في إصلاح أخطاء النواب والمجالس.

وعلى هذا فأخطاء المجالس والحكومات إصلاحها يكون بالدعوة إلى الله، فإذا كانت الدعوة منتشرة قوية، والدعاة بذلوا جهدًا كبيرًا في الدعوة حتى أصلح الله الناس، لا يمكن حينها أن يخرج مجلسٌ فيه أُناس أشرار، لا يخرج إلا من صلب الناس، فإذا صلح الناس صلح المجلس ولابد، وصلحت الحكومة وصلح الحاكم، النبي - صلى الله عليه وسلم - قد عُرضت عليه الأمارة في أول الدعوة، فقالوا: إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت