من نصر الأنبياء عليهم السلام؟ ومن أيّدهم؟
أيدهم الله -تبارك وتعالى- ونصرهم وأظهرهم وأعلى مكانتهم، ولذلك ذكر الله عن الأنبياء أنهم تحدوا أقوامهم بذلك، قال هود عليه السلام: {قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ * مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ * إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [هود: 54 - 56] ، فهل استطاعوا أن يضروه؟ بل أهلكم الله وأبادهم وأبقاه.
وقال تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ} [يونس: 71] ،
أي أهلكوني ولا تتأخرون، فهل استطاعوا ذلك؟ ما استطاعوا.
وقال نبينا -عليه الصلاة والسلام-: {قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلا تُنظِرُونِ * إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ} [الأعراف: 195 - 196] .
فالله تبارك وتعالى هو ناصر الدعوة ومؤيّدها وحافظها.
وكم من العلماء الذين أظهر الله دعوتهم، ليس فقط لم يكن له ظهر من قوة سياسية أو قبلة أو حزبية، بل كان محاربًا في وقته، ومع ذلك أظهر الله دعوته، وكل من سلك طريق السلف والأنبياء نصره الله وأيده، وذلّل لك قلوب