فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 71

فلمّا ظهرت براءته خرج، على الرغم من عرض الخروج عليه قبل ذلك، ولذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم - مادحًا هذا الموقف من يوسف: «ولو لبثت في السجن ما لبث يوسف لأجب الداعي» ، كأنه يمدح يوسف لقوة صبره - صلى الله عليه وسلم -.

فيوسف لمّا تبوء منزلةً عند الناس، وأحبه الناس، وأحبه الملك، وعرفوا صدقه وأمانته، وعبّر تلك الرؤيا، عرض عليه الملك الوزارة، فلما صارت له تلك المكانة قال له الملك: {إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ} ، فيوسف عليه السلام بدأ بما بدأ به الأنبياء، بدأ بالدعوة العامة حتى مكنه الله.

-الشبهة الخامسة: السياسة من الدين وفصل الدين من السياسة هذه علمانية وسياسة دراويش وصوفية:

الشبهة الخامسة والأخيرة: قولهم: إن السياسة من الدين، وأن فصل الدين عن السياسة علمانية؟

ويقولون كذلك: مجانبة الدعاة العمل السياسي نوع من الدروشة، وهو مذهب الصوفية.

فأقول: نحن لا نقول بأن السياسية ليست من الدين، بل الدين شاملٌ للسياسة، لكن يبقى السؤال: ما هي السياسية التي يشملها الدين؟.

أما سياسة الناس والحكم فيهم وفق الشرع، فقد جاءت الشريعة بذلك، وكتب العلماء كتبًا في السياسة الشرعية التي يتصرف الحاكم والوالي والوزير والمسئول وفقها، وهذا لأهل الشأن من الحكام وأهل الحل والعقد والولاة، أما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت