الدعاة ليتبنى موقفًا معينًا، أو يسعى في إقناع الدعوة ككل لموقف ما إما بتصوير الحال على غير حقيقته، أو بغير ذلك من الطرق، ولهذا أمثلة مشاهدة لا نحب أن نذكرها.
فالدخول في السياسية يعني فتح طريق يمكن من خلاله التأثير على الدعوة، والتحكم فيها بتغيير بعض مواقفها بناء على العروض والإغراءات التي تملكها كثير من الحكومات.
ولا أدل على ذلك من قوة نفوذ السياسيين في بعض التنظيمات الدعوية، بل ووصول السياسيين إلى أعلى المناصب وأعلى اللجان في كثير من التنظيمات الدعوية، وإلجاء التنظيمات الدعوية إلى تبني أمورٍ ومواقف سياسية معينة.
ولك أن تنظر في رؤوس بعض التنظيمات الدعوية، تجد بعضهم سياسيين؟ هذا لا شك أثر من آثار إدخال العمل السياسي في الدعوة.
المفسد التاسعة من مفاسد إقحام الدعوة في العمل السياسي إشغال عموم الدعاة، كبارًا وصغارًا، ذكورًا وإناثًا، بمتابعة أمور السياسة وتتبع المواقف والأحداث السياسية، إذا صار العمل السياسي جزءً من دعوتهم، ومعلومٌ انسياق النفوس وراء هذه الأمور.