فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 71

يشارك في العمل السياسي، ولم يلتفوا إلى هذه الأمور، وإنما اشتغلوا بإصلاح عقائد الناس، والدعوة السلفية القائمة على العلم والتعليم.

-ذكر بعض المفاسد المترتبة على دخول الدعوة والدعاة إلى العمل السياسي:

قد يقول قائل: الدخول من باب دفع المفسدة دفع تسلط أهل الفساد على هذه المجالس، فيقولون: نحن ندخل لندفع المفسدة.

فنقول في الجواب: هل دفع هذه المفسدة وهي وصول أهل الشر إلى هذه المجالس، هل هي إن وجدت محصورةٌ بهذا الطريق وهي دخول الدعاة أنفسهم؟ هل دفع هذه المفسدة محصورٌ بهذا الطريق؟

ثم نقول أيضًا: وهل سلمت هذا الطريق من مفاسد قد تكون أكبر من المفسدة التي يراد دفعها؟ فقد يكون في الدخول مفسدة أعظم من المفسدة التي يُراد دفعها.

الواقع يشهد بأن المفاسد المترتبة على دخول الدعوة، ودخول الدعاة هذا أعظم من المفسدة التي يراد دفعها.

ولابن الجوزي -رحمه الله- كلامٌ طويل في آثار ذلك وأن ما يخسره العلماء من القرب من السلطان أعظم بكثير مما يكسبونه.

وأكثر العلماء كان يخشون دخول ومخالطة السلاطين وهم من هم في التقى والعلم والورع، فكيف نقول نحن؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت