فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 71

لو لم يكلفهم الله بالشرب من النهر لكان أهون عليهم وأسهل في ترك الشرب، لكن الله ابتلاهم بذوق النهر بشربة واحدة؛ لأن الإنسان عندما يذوق حلاوة الشيء يعسر عليه جدًا أن يتركه إلا أن يثبته الله، بخلاف لو لم يذقه بالكلية.

ولذلك الصبر عن السياسة بعدم دخولها ابتداءًا أهون من الصبر عنها بعد ذوق حلاوتها ومنافعها، لاشك أن هذا أشد فالسياسة نوعٌ من الإدمان.

-أسئلة مهمة:

إذًا هذه المفاسد، مع العلم أنه قد يفوتنا بعض المفاسد، وقد تكون أهم مما ذكرنا، وها هنا أسئلة مهمة:

السؤال الأول: هل ما تحصله الدعوة من مكاسب عبر العمل السياسي من تشريع قانون مثلًا ونحوه، هل يمكن لهذه المصلحة أن تدفع المفاسد الكثيرة والكبيرة التي أشرنا إليها، والتي تكون تحل بخواص الناس، وأعني بخواص الناس: طلبة العلم والدعاة.

إذا ضعفت الدعوة، وتأثر الدعاة، وضعف العلم، وقل التعليم، وتزعزعت ثقة الناس بالدعاة وطلبة العلم، فأي خير يمكن تحصيله بعد ذلك؟!.

العمل السياسي في الحقيقة يسعى في إطفاء نور الدعوة، ومن قارن بين الدعوة سابقًا ونظر إلى حال الدعاة والدعوة قبل الانخراط في العمل السياسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت