فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 71

وبين حالها الآن يجد بونًا شاسعًا، فقبل الدخول في العمل السياسي كان التمسك بالسنة ظاهرًا، والحرص عليها قويًا، وطلب العلم منتشرًا، وأما اليوم فكلنا يشهد أمرًا مؤلمًا والله المستعان.

السؤال الثاني: هل نحن مضطرون للمشاركة في العمل السياسي برأس مالنا، أي بدعاتنا وطلبة العلم منا، والعاملين معنا، على الرغم من الآثار المدمرة على الدعوة والدعاة والناس عامة؟

هل نحن مضطرون إلى أن نشارك في العمل السياسي برأس المال؟ أم يمكن تحصيل هذه المصالح ودفع المفاسد المرجوة بالعمل السياسي بترشيح أهل الخير من عوام الناس والتواصل معهم ونصحهم وإرشادهم؟.

حتى إذا جرى موقفٌ معين مستنكر من هذا النائب الذي ليس من صلب الدعوة لم يُحسب خطؤه على الدعوة، وعلى هذا فيمكننا أن نحقق هذه المصالح التي تذكر في دخول العمل السياسي عبر كثير من عوام الناس ممن فيهم خير كثير، بل قد يكون بعضهم أنفع للإسلام والمسلمين والدعوة من كثير من الدعاة، وأفهم فيها، وأحكم، فهذه المصلحة التي يراد تحقيقها والمفسدة التي يراد دفعها في الدخول يمكن تحقيقها بغير رأس المال.

فلماذا نشارك برأس مالنا بالدعاة بالدعوة؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت