وقبل بيان حكم العمل السياسي الذي نعني به المشاركة السياسية في هذه الأنظمة المستوردة من الخارج كالمجالس النيابية وغيرها، قبل بيان حكم الدساتير والقوانين الوضعية لابد من التنبيه على جملة أمور:
منها: لابد أن نعرف ابتداءً أن النظام النيابي الديمقراطي الذي ينتخب الناس من يمثلهم أنه نظامٌ يخالف الإسلام، وهو نظام غربيٌ مستورد.
وعلى هذا فهذا النظام داخلٌ تحت السياسة ا لوضعية المخالفة للشرعية وإلا فإن الشرع قد حكم وبيّن الطرق التي يُولّى بها الإمام، وحدّها العلماء بطرقٍ ثلاثة:
-بالاستخلاف.
-أو باختيار أهل الحل والعقد.
-أو بأن تكون ولايته ولاية ضرورة، كأن يتغلب هذا على المسلمين ويستتب له الأمر، طالما أنه في دائرة الإسلام.
ثم تكلم العلماء عمن يُعيّن هذا الوالي، وتكلموا عن الشورى التي ذكرها الله - عز وجل - في كتاب، وأن أهل الشورى هم أهل الحل والعقد، أو قد يستشير الحاكم من ليس لهم حل الأمور وعقدها ولكن قد يستشير خبراء ونحو ذلك، ثم تكلم الفقهاء والعلماء هل الشورى ملزمة للإمام أم أنها معلمة؟.