فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 71

وقد ألف العلماء وكتبوا كتبًا متعلقة بهذه السياسة، ومن أمثلها وأشهرها كتاب"السياسة الشرعية"لشيخ الإسلام ابن تيمية، وكان بعض العلماء يسميها بـ"الأحكام السلطانية"كأحكام السلطان للماوردي، والقاضي أبي يعلى وغيرهما من أهل العلم.

أما السياسة الوضعية وهي محل كلامنا في هذه المحاضرة، فالسياسة الوضعية: هي كل سياسة يُحمل فيها عموم الناس على غير مقتضى النصوص الشرعية، أي أن يساس الناس بغير النصوص الشرعية، إما أن يكون مستند هذه السياسة الشهوة والملك وهو الذي عبر عنه ابن خلدون بالملك، وإما أن يساس الناس بمقتضى النظر العقلي والاجتهادات كالقوانين التي يَسُنها الخبراء، أو أن تكون مستوردةً أيضًا من أنظمة أخرى أنظمة كافرة وما شابه ذلك.

فهذه إن أريد بها مصلحة الناس فهي تدخل ضمن السياسة الوضعية المتعلقة بالملك السياسي، وهي التي تستنبط فيها هذه الإجراءات وهذه الأحكام لا من النصوص الشرعية وإنما من الاجتهادات ومن الآراء من القوانين التي أكثرها مستوردٌ من دول الكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت