السياسة أصلها في اللغة بمعنى التدبير، وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم -"إن بني إسرائيل كانت تسوسهم الأنبياء"، يعني تدبر شئونهم وترعى أحوالهم بما أوحى الله -تبارك وتعالى-.
وأما في الاصطلاح فيعنى بالسياسة: رعاية شئون الدولة الداخلية والخارجية، وإذا أطلقت السياسية في الغالب يُقصد بها الخليفة أو الحاكم أو الأمير، فهذه الكلمة ترتبط غالبًا بسياسات الدول وأمور الحكومات.
وإن كانت كلمة سياسة أساسًا قد تستخدم للدلالة على تسيير أمور جماعة، أو أمور أُناس، أو يسوس الرجل أهل بيته، أو يسوس الداعية طلبته مثلًا، أو العالِم و ما شابه ذلك يسوسهم سياسيةً يراد بها تحقيق المصالح ودفع المفاسد.
أما عند الإطلاق فيراد بها ما يتعلق بسياسات الدول وأمور الحكومات ومن ذلك الأنظمة التي يعني تواردها أو وردت على المسلمين فيما يتعلق بالأنظمة الدستورية، والأنظمة السياسية لعموم الشعب في المجالس السياسية ونحو ذلك.
ومن المسائل المهمة التي ينبغي أن نبتدأ بها أيضًا هو أن نفرق بين السياسة الشرعية المستندة إلى النصوص وبين السياسية الوضعية.
ذكر ابن خلدون -رحمه الله- في"المقدمة"أن السياسة أنواع، أو ذكرها على نوعين: