فإذا وصل إليها أهل الفساد، ربما قننوا ما يضر الناس، ولذلك أجازوا ذلك من باب مزاحمة أهل الشر، ومن باب تقليل الشر، لا من باب أنه وسيلة كما ذكرنا للحكم بالإسلام، لكن لابد من التنبيه إلى أمور:
لابد أن نتنبه بأن أكثر المبيحين لم يشهدوا واقعًا مماثلًا، ولا رأوا تجربةً عايشوها، فأكثر من أجاز ذلك إنما حكموا بناءً على التصور العام، لا أنهم مرّوا بتجربة مثل هذه التجربة.
وأما المانعون ومن أشهر هؤلاء الشيخ الألباني -رحمه الله-، فإنه بنى حكمه على أمرين:
أولًا: دلالات عامة من نصوص والسلف تدل على أنهم تركوا هذا الأمر ولم يسلكوه.
الأمر الثاني: بناءً على الواقع الذي عايشه وعاينه من آثار هذه التجربة على الدعوة والدعاة.
فهذا الأمر عايشه الشيخ -رحمه الله- ورأى آثاره، ولذلك حكم بناءً على ما يراه من آثار ونتائج، علاوة على ما عنده من عمومات ما يُفهم من مذهب السلف ومن طريق السلف -رحمهم الله-.
ونحن في الحقيقة لا نريد أن ننقل كلام بعض المجيزين، فإن كلامهم مشهور معروف من فتاوى العلماء، لكن أحب أن أنقل لكم بعض كلام الشيخ