فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 71

ومن مصالحها، وفيه منافع دنيوية كثيرة جدًا، فإذا دخل في الدعوة وقع البغي، وصار الشقاق والخلاف والتنافس، فتتأثر الدعوة ولابد.

والجاه والمنصب والمال من أعظم الفتن التي تصرف الإنسان عن الحق، بل عدّ الله ذلك من أعظم أسباب الكفر، فإنه لمّا ذكر الله الكفر في قوله: {مَن كَفَرَ بِاللّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} ، قال بعد ذلك في سبب الكفر: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ} [النحل: 107] .

والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لكل أمةٍ فتنة، وفتنة أمتي في المال» ، فأعظم فتنة في هذه الأمة هي المال.

والدعوة لا تأتي أُكُلها، ولا تجني ثمارها ويعم نفعها إلا إذا تآلفت القلوب واجتمعت على الحق وسلمت من فتن الشهوات والشبهات.

-المفسدة السابعة: تحمل الدعوة أخطاء السياسيين:

المفسدة السابعة: تحمل الدعوة أخطاء السياسيين، فالسياسي الداعية الذي أوصلته الدعوة إلى المجلس النيابي وأقحمته العمل السياسي ممثلًا عنها حينما يقع في خطأ فإن الدعوة كلها تتحمل خطأه، ولا يمكن لها الانفكاك عن خطأه، حتى لو حاولت تحميله إياه، وهذا شأن السياسة، فإن أخطاء النواب تعود على أحزابهم التي يمثلونها، فطالما أن الدعوة دخلت هذا المعترك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت