فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 157

فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفرعنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار أي بسبب إيماننا اغفر لنا، وهذا داخل فيما قبله لأن الإيمان عمل صالح.

ومنها: التوسل إلى الله تعالى بذكر حال الداعي وهذه سنة أنبياء الله ورسله صلوات الله وسلامه عليهم فهذا نوح يقول: (( رب إن قومي كذبون ) )وهذا موسى: (( رب إني لما أنزلت إلى من خيرٍ فقيرٍ ) )وهذا محمد - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس ... ) )الحديث، فتقول: اللهم إني كذا وكذا فأعطى أو وفقني وهكذا.

ومنها: التوسل إلى الله تعالى بدعاء الرجال الصالح وستأتي له قاعدة معتقلة - إن شاء الله تعالى - بعد هذه القاعدة. قال الناظم:

لا تقرنن مع الدعاء وسيلة ... فالأصل فيه المنع دون تواني

إلا إذا دل الدليل فجائزٌ ... كالوصف والأسماء للرحمن

أو بالدعاء من الذي هو صالح ... إن كان حيًا حاضرًا شرطان

وكذا بذكر الحال والعمل الذي ... هو قربة لله كالإيمان

وماعدا ذلك فإنه من التوسل الممنوع وذلك كالتوسل بالأموات والفساق وبذات النبي ... - صلى الله عليه وسلم - وبجاهه أو بالأحجار والأشجار فكل هذا من التوسل المحرم وما يروى لبعضها من الأحاديث كله كذب مفترى لم يقله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كقولهم: (( إذا سألتم الله فاسألوا الله بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم ) )فهو موضوع باتفاق أهل المعرفة وكقولهم: (( من زار قبري وقبر أبي في عام ضمنت له الجنة ) )وكقولهم (( من أحسن ظنه بحجر نفعه ) )وغيرها كل هذا من الكذب البين المصادم لشريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - وذلك يقول الناظم في ذكر التوسل الممنوع:

ونمنعن من التوسل الذي لم يبعثنه شرعنا حينئذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت