وكان شجاعًا راميًا حسن الرمي، وأسلم في هدنة الحديبية، وحسن إسلامه.
وشهد اليمامة مع خالد بن الوليد، فقتل سبعة من أكابرهم. وهو الذي قتل محكم اليمامة بن طفيل، رماه بسهم في نحره فقتله. وكان محكم اليمامة في ثلمة في الحصن، فلما قتل دخل المسلمون منها.
قال الزبير بن بكار: كان عبد الرحمن أسن ولد أبي بكر، وكان فيه دعابة، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث، روى عنه: أبو عثمان الهندي، وعمرو بن أوس، والقاسم بن محمد، وموسى بن وردان،"وميمون بن مهران"، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وغيرهم [1]
أخيها محمد بن ابي بكر وهو محمد بن عبد الله بن عثمان وأمه أسماء بنت عميس الخثعمية , وقد تزوج علي بأمه أسماء بنت عميس، بعد وفاة أبي بكر، وكان أبو بكر تزوجها بعد قتل جعفر بن أبي طالب، وكان ربيبه في حجره، وشهد مع علي الجمل، وكان على الرجالة، وشهد معه صفين، ثم ولاه مصر فقتل بها. وكان ممن حصر عثمان بن عفان ودخل عليه ليقتله، فقال له: عثمان: لو رآك أبوك لساءه فعلك! فتركه وخرج - وذكر انه تاب من بعدها وحسن - وكان له فضل وعبادة، وكان علي يثني عليه، وهو أخو عبد الله بن جعفر لأُمه، وأخو يحيى بن علي لأُمه. [2]
أخيها عبد الله بن أبي بكر الصديق وهو عبد الله بن عبد الله بن عثمان،، ويذكر نسبه عند أبيه رضي الله عنهما. وهو أخو أسماء بنت أبي بكر لأبويها، أمها قتيلة،
من بني عامر بن لؤي. وهو الذي كان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم واباه أبا بكر بالطعام وبأخبار قريشن إذ هما في الغار، كل ليلة، فمكثا في الغار ثلاث ليال. وقيل غير ذلك. وكان عبد الله يبيت عندهما وهو شاب، فيخرج من عندهما السحر، فيصبح مع قريش فلا يسمع أمرًا يكادان به إلا وعاه حتى يأتيهما بخبر ذلك إذا اختلط الظلام. وشهد عبد الله الطائف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرمي بسهم، رماه أبو محجن الثقفي فجرحه، فاندمل جرحه، ثم انتقض به، فمات منه أول خلافة أبيه أبي بكر، وذلك في شوال من سنة إحدى عشرة. وكان إسلامه قديمًا، ولم يسمع له بمشهد إلا شهوده الفتح،
(1) (( أسد الغابة في معرفة الصحابة)
(2) أسد الغابة في معرفة الصحابة -بتصرف يسير-)