فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 109

والطريق الثاني طريق علماء التاريخ وهو أن يعرضوا كل خبر على سجيا من يخبر عنه، ويقارنوه بسيرته، وهل هو ممن ينتظر وقوعه ممن نسب إليه ويلائم المعروف من سابقته وأخلاقه أم لا

-كأنه رحمه الله يشير الى مسأله استصحاب الأصل - وتمحيص تاريخنا يحتاج إلى هاتين الطريقتين معا يقوم بهما علماء راسخون فيهما.) أ. هـ [1]

مما تقدم يتبين لنا:

مدى حساسية الأمر ودقته ونحن نتحدث عن حياة شخصية كشخصية عائشة رضي الله عنها, ارتبط اسمها بمباحث هامة من العلوم الشرعية فعائشة رضي الله عنها صحابية وأُمًّا للمؤمنين وهذا يتوجب علينا الاهتمام بمبحث هام في العقيدة الاسلامية من حيث معتقدنا فيها وحقوقها علينا وهو مبحث ليس هزر ولا نذر, ثم ان اسمها رضي الله عنها ارتبط ايضا باحداث الفتنة الكبرى التي بدأت منذ قتل عثمان رضي الله عنه أو قبله بقليل وهذا يجعلنا نتأمل في مبحث من مباحث التاريخ يتعلق باحداث الفتنة وفقهها وما يجب علينا حيالها وما ينبغي ان نقتدي به في مثل هذه المواقف العصيبة, كما ارتبط اسمها رضي الله عنها بعلم آخر وهو علم التفسير وأصوله ذلك حينما نبحث في تفسير بعض آيات من سورة النور ارتبطت بها رضي الله عنها بصورة مباشرة وأنزلت فيها, كما أن اسمها رضي الله عنها ارتبط ضمنا بالسيرة النبوية وهي احد العلوم الشرعية كونها زوج النبي صلى الله عليه وسلم وابنة كبار صحابته وشاهدة لغزوات عدة, وقد ارتبط اسمها رضي الله عنها في غير مبحث من مباحث الفقه الإسلامي كونها معلمة الفقهاء لما استقته من علم غزير وفير من معلمها الأكبر محمد صلى الله عليه وسلم, أضف إلى ذلك الحرب الإعلامية التي وجهت ضد السيدة عائشة رضي الله عنها لأهداف خبيثة تهدف الى هدم هذه الامة والسيطرة على تاريخها ومستقبلها حيث كان من اوائل اهداف اعداء الامة هو الطعن في رموز الأمة وهم الصحابة رضي الله عنهم خاصة الطعن في آل البيت من زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ثم جاءت اولوياتهم الثانية بالطعن في حفصة وعائشة زوجي النبي ابنتا الشيخان ثم جاء التركيز على ابنة خليفة رسول الله وثاني اثنين وحبيبته عائشة الصدِّيقة

(1) حاشية كتاب العواصم من القواصم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت