والجميع عقلىّ.
(2/ 273) وإمّا مختلفان، والحسى هو المستعار منه، نحو: فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ [1] ؛ فإنّ المستعار منه كسر الزجاجة، وهو حسىّ، والمستعار له التبليغ، والجامع التأثير؛ وهما عقليان، وإمّا عكس ذلك؛ نحو: إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ [2] ؛ فإن المستعار له كثرة الماء؛ وهو حسىّ، والمستعار منه التكبّر، والجامع الاستعلاء المفرط؛ وهما عقليان.
(2/ 274) وباعتبار اللفظ قسمان؛ لأنه إن كان اسم جنس فأصليّة؛ كأسد وقتل، وإلا فتبعيّة [3] ؛ كالفعل، وما اشتقّ [4] منه، والحرف.
فالتشبيه في الأولين [5] لمعنى المصدر، وفى الثالث [6] لمتعلّق معناه [7] ؛ كالمجرور فى: (زيد في نعمة) ؛ فيقدّر فى: (نطقت الحال) و: (الحال ناطقة بكذا) : للدّلالة بالنّطق، وفى لام التعليل؛ نحو: فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا [8] : للعدواة والحزن بعد الالتقاط، بعلّته الغائية.
(2/ 282) ومدار قرينتها في الأولين على الفاعل؛ نحو: «نطقت الحال بكذا» ، أو المفعول؛ نحو: [من الرمل] :
قتل البخل وأحيا السّماحا
ونحو [9] [من البسيط] :
(1) الحجر: 94.
(2) الحاقة: 11.
(3) أى: وإن لم يكن اللفظ المستعار اسم جنس فالاستعارة تبعية.
(4) وفى نسخة: (وما يشتق منه) ، والمراد به اسم الفاعل والمفعول والصفة المشبهة.
(5) أى: الفعل وما يشتق منه.
(6) أى: الحرف.
(7) وهو مثلا الابتداء في «من» .
(8) القصص: 8.
(9) البيت للقطامى. اللهذم: السنان القاطع. القد: القطع. وعجز البيت:
ما كان خاط عليهم كل زراد
سرد الدرع وزردها: نسجها.