فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 1136

مقدّمة في بيان معنى الفصاحة، والبلاغة

(1/ 158) الفصاحة: يوصف بها المفرد [1] ، والكلام، والمتكلّم.

(1/ 158) والبلاغة: يوصف بها الأخيران فقط.

فالفصاحة في المفرد: خلوّه من تنافر الحروف، والغرابة، ومخالفة القياس:

فالتنافر [2] : نحو [من الطويل] :

غدائره مستشزرات إلى العلا

(1/ 158) والغرابة [3] : نحو [من الرجز] :

وفاحما ومرسنا مسرّجا [4]

أى: كالسيف السّريجى في الدقة والاستواء، أو كالسراج في البريق واللمعان.

(1/ 166) والمخالفة [5] : نحو [من الرجز] :

الحمد لله العلىّ الأجلل [6]

(1) أى الكلمة المفردة فيقال: كلمة فصيحة، وشرط ذلك أن ينظر إلى الكلمة داخل سياقها، لا كما فعل البلاغيون حيث نظروا إلى الكلمة المفردة معزولة عن سياقها، ثم وضعوا لها ما سوف يتلى عليك قريبا من شروط فصاحتها.

(2) هو وصف في الكلمة يوجب ثقلها على اللسان وعسر النطق بها.

(3) هى كون الكلمة وحشية غير ظاهرة المعنى ولا مأنوسة الاستعمال، يصعب تخريج معناها.

(4) أورده بدر الدين بن مالك في المصباح ص 123، وعزاه للعجاج، وأسرار البلاغة 1/ 124.

الفاحم: الشعر الأسود كالفحم. والمرسن: الأنف، ومسرج هى موضع الشاهد لعدم ظهور معناها. وقبله: «ومقلة وحاجبا مزججا» وقد اختلفوا في تخريج كلمة (مسرّجا) هذه، فقيل:

المعنى وصف الأنف بأنه كالسيف السريجى في الدقة والاستواء، وسريج اسم حداد تنسب إليه السيوف، أو كالسراج في البريق واللمعان، أو هو من قولهم: سرج الله وجهه، أى: بهجه وحسنه، وقيل غير ذلك.

(5) هى أن تكون الكلمة على خلاف قواعد الصرف.

(6) البيت لأبى النجم الراجز. وبعده: «أنت مليك الناس ربّا فاقبل» والشاهد فيه كلمة (الأجلل) لأن الموافق لقواعد الصرف هو (الأجلّ) بإدغام اللامين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت