فلأنّ ذكر المسند إليه أهمّ؛ كما مر.
فلتخصيصه [1] بالمسند إليه؛ نحو: لا فِيها غَوْلٌ [2] أى: بخلاف خمور الدنيا؛ ولهذا لم يقدّم الظرف في نحو: لا رَيْبَ فِيهِ [3] ؛ لئلا يفيد ثبوت الريب في سائر كتب الله تعالى. أو التنبيه من أول الأمر- على أنه خبر لا نعت؛ كقوله [من الطويل] [4] :
له همم لا منتهى لكبارها ... وهمّته الصّغرى أجلّ من الدّهر!
أو التفاؤل؛ أو التشويق إلى ذكر المسند إليه؛ كقوله [من البسيط] :
ثلاثة تشرق الدّنيا ببهجتها ... شمس الضّحى وأبو إسحاق والقمر [5]
(1/ 509) كثير ممّا ذكره في هذا الباب [6] - والذى قبله [7] - غير مختصّ بهما؛ كالذّكر والحذف وغيرهما، والفطن إذا أتقن اعتبار ذلك فيهما، لا يخفى عليه اعتباره في غيرهما.
(1) أى: لقصر المسند إليه على المسند.
(2) الصافات: 47.
(3) البقرة: 2.
(4) أورده محمد بن على الجرجانى في الإشارات ص 78. وقيل: إنه لحسان. والصحيح أنه لبكر بن النطاح في أبى دلف.
(5) أورده محمد بن على الجرجانى في الإشارات ص 79. والبيت لمحمد بن وهيب في مدح المعتصم.
والشاهد تقديم ثلاثة وهو المسند.
(6) يعنى: باب المسند.
(7) يعنى: باب المسند إليه.