ومنها: مخاطبة الإنسان نفسه؛ كقوله [من البسيط] :
لا خيل عندك تهديها ولا مال ... فليسعد النّطق إن لم يسعد الحال [1]
(2/ 422) ومنه: المبالغة المقبولة، والمبالغة: أن يدّعى لوصف بلوغه في الشدّة أو الضعف حدّا مستحيلا أو مستبعدا؛ لئلا يظنّ أنه غير متناه فيه [2] .
(2/ 424) وتنحصر فى: التبليغ، والإغراق، والغلوّ؛ لأن المدّعى: إن كان ممكنا عقلا وعادة: فتبليغ؛ كقوله [3] [من الطويل] :
فعادى عداء بين ثور ونعجة ... دراكا فلم ينضح بماء فيغسل
وإن كان ممكنا عقلا لا عادة: فإغراق؛ كقوله [4] [من الوافر] :
ونكرم جارنا ما دام فينا ... ونتبعه الكرامة حيث ما لا
وهما مقبولان؛ وإلا [5] فغلوّ؛ كقوله [6] [من الكامل] :
وأخفت أهل الشّرك حتّى إنّه ... لتخافك النّطف الّتى لم تخلق
والمقبول منه أصناف:
منها: ما أدخل عليه ما يقرّبه إلى الصحة؛ نحو: يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ [7] .
ومنها: ما تضمّن نوعا حسنا من التخييل؛ كقوله [8] [من الكامل] :
(1) البيت للمتنبى.
(2) أى في الشدة أو الضعف.
(3) البيت لامرئ القيس ديوانه (1) ص 156، (ب) ص 88 والإشارات ص 278، والمصباح ص 224.
(4) البيت لعمرو بن الأيهم التغلبى، الإشارات ص 279، والمصباح ص 224.
(5) بأن كان غير ممكن عقلا ولا عادة.
(6) البيت لأبى نواس ديوانه ص 452، والطراز 2/ 314، والمصباح ص 229.
(7) النور: 35.
(8) البيت للمتنبى في ديوانه، الإشارات ص 279. السنابك: حوافر الخيل. العثير: الغبار ... -