مالا أنفقه» [1] وأين بيتك أزرك؟ [2] وأكرمنى أكرمك [3] ولا تشتمنى يكن خيرا لك [4] .
(1/ 603) وأما العرض [5] - كقولك: ألا تنزل تصب خيرا- فمولّد من الاستفهام.
(1/ 604) ويجوز [6] فى غيرها لقرينة؛ نحو: أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ [7] أى: إن أرادوا أولياء بحق.
ومنها: النداء
، وقد تستعمل صيغته [8] ؛ كالإغراء في قولك لمن أقبل يتظلّم: يا مظلوم، والاختصاص في قولهم: أنا أفعل كذا أيها الرجل، أى:
متخصّصا من بين الرجال.
(1/ 606) ثم الخبر قد يقع موقع الإنشاء: إمّا للتفاؤل، أو لإظهار الحرص في وقوعه، كما مر، والدعاء بصيغة الماضى من البليغ- كقوله: رحمه الله تعالى- يحتملهما، أو للاحتراز عن صورة الأمر، أو لحمل المخاطب على المطلوب بأن يكون ممّن لا يحبّ أن يكذّب الطالب [9] .
تنبيه
(1/ 607) الإنشاء كالخبر في كثير ممّا ذكر في الأبواب الخمسة السابقة؛ فليعتبره الناظر.
(1) فى ط، د خفاجى، وط الحلبى زيادة: (أى إن أرزقه أنفقه) .
(2) فى ط. د خفاجى، وط الحلبى زيادة: (أى إن تعرفنيه أزرك) .
(3) فى ط. د خفاجى، وط الحلبى زيادة: (أى إن تكرمنى أكرمك) .
(4) فى ط. د خفاجى، وط الحلبى زيادة: (أى إلا تشتمنى يكن خيرا لك) .
(5) طلب الشيء بلا حث ولا تأكيد.
(6) فى ط. د خفاجى، وط الحلبى زيادة: (تقدير الشرط) .
(7) الشورى: 9.
(8) فى ط. د خفاجى، وط الحلبى زيادة: (فى غير معناه) .
(9) أى ينسب إلى الكذب كقولك لصاحبك الذى لا يحب تكذيبك «تأتينى غدا؟ » مقام ائتنى.