فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 1136

(2/ 472) ومنه: السجع؛ قيل: وهو تواطؤ الفاصلتين من النثر على حرف واحد، وهو معنى قول السكاكى: هو في النّثر كالقافية في الشعر.

(2/ 473) وهو ثلاثة أضرب:

مطرّف إن اختلفا في الوزن، نحو: ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقارًا وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوارًا [1] .

(2/ 473) وإلّا، فإن كان ما في إحدى القرينتين أو أكثره مثل ما يقابله من الأخرى في الوزن والتقفية: فترصيع؛ نحو:

فهو يطبع الأسجاع بجواهر لفظه ... ويقرع الأسماع بزواجر وعظه

وإلّا فمتواز؛ نحو: فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ [2] .

(2/ 475) وقيل: وأحسن السجع ما تساوت قرائنه؛ نحو: فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ وَظِلٍّ مَمْدُودٍ [3] ، ثمّ ما طالت قرينته الثانية، نحو:

وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى [4] ، أو الثالثة؛ نحو:

خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ [5] . ولا يحسن أن يؤتى بقرينة أقصر منها كثيرا.

(2/ 476) والأسجاع مبنيّة على سكون الأعجاز؛ كقولهم: ما أبعد ما فات، وما أقرب ما هو آت.

قيل: ولا يقال: في القرآن أسجاع، بل يقال: فواصل.

وقيل: السّجع غير مختصّ بالنثر، ومثاله في النّظم:

(1) نوح: 13، 14.

(2) الغاشية: 13 - 14.

(3) الواقعة: 28 - 30.

(4) النجم: 1 - 2.

(5) الحاقة: 30 - 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت