(1/ 426) ومنه: التعبير عن المستقبل بلفظ الماضي؛ تنبيها على تحقّق وقوعه؛ نحو: وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ [1] ، ومثله: وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ [2] ونحوه: ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ [3] .
(1/ 427) ومنه: القلب [4] ؛ نحو: عرضت الناقة على الحوض.
وقبله السكاكىّ مطلقا.
وردّه غيره مطلقا.
(1/ 428) والحق: أنه إن تضمّن اعتبارا لطيفا، قبل؛ كقوله [من الرجز] :
ومهمه مغبرّة أرجاؤه ... كأنّ لون أرضه سماءه [5]
أى: لونها.
وإلا ردّ؛ كقوله [من الوافر] :
كما طيّنت بالفدن السّياعا [6]
(1/ 429) أما تركه: فلما مرّ [7] ؛ كقوله [8] [من الطويل] :
(1) سورة الزمر: 68.
(2) سورة الذاريات: 6.
(3) سورة هود: 103.
(4) هو أن يجعل أحد أجزاء الكلام مكان الآخر والآخر مكانه.
(5) الرجز لرؤبة في ديوانه ص 3، والمصباح ص 42، والإيضاح ص 165، والإشارات ص 59، المهمه: المفازة. مغبرة: مملوءة بالغبرة. أرجاؤه: أطرافه ونواحيه.
(6) البيت للقطامى الشاعر في ديوانه ص 46، والمصباح ص 41، والإيضاح ص 166 وصدره: فلما أن جرى سمن عليها. الفدن: القصر، السياع: الطين بالتبن والمعنى: كما طينت الفدن بالسياع.
(7) أى في حذف المسند إليه.
(8) هو لضابىء بن الحرث البرجمى وصدر البيت: ومن يك أمسى بالمدينة رحله. وقيار: اسم فرس أو جمل للشاعر.