فتحدّثني! »؛ بالنصب.
السكاكى: كأنّ حروف التنديم والتخصيص، وهى: (هلّا) ، و (ألّا) بقلب الهاء همزة، و (لولا) و (لو ما) : مأخوذة منهما [1] مركبتين مع (لا) و (ما) المزيدتين؛ لتضمّنهما معنى التمنّي؛ ليتولّد منه في الماضى التنديم؛ نحو:
«هلّا أكرمت زيدا! » ، وفى المضارع التخصيص؛ نحو: «هلا تقوم! » . وقد يتمنّى ب (لعل) فيعطى حكم (ليت) ؛ نحو: «لعلّى أحجّ؛ فأزورك» ؛ بالنصب؛ لبعد المرجوّ عن الحصول.
؛ وألفاظه الموضوعة له: (الهمزة) و (هل) و (ما) و (من) و (أيّ) و (كم) و (كيف) و (أين) و (أنّى) و (متى) و (أيّان) :
ف «الهمزة» : لطلب التصديق؛ كقولك: «أقام زيد؟ » و «أزيد قائم؟ » ، أو التصوّر، كقولك: «أدبس في الإناء أم عسل؟ » ، «أفى الخابية دبسك أم في الزّقّ؟ » ؛ ولهذا [2] لم يقبح: أزيد قام؟ وأعمرا عرفت؟ والمسئول عنه بها:
هو ما يليها؛ كالفعل فى: أضربت زيدا؟ والفاعل فى: أأنت ضربت زيدا؟
والمفعول فى: أزيدا ضربت؟
(1/ 575) و «هل» : لطلب التصديق فحسب؛ نحو: هل قام زيد؟ وهل عمرو قاعد؟ ولهذا امتنع: هل زيد قام أم عمرو؟ وقبح: هل زيدا ضربت؟
لأنّ التقديم يستدعى حصول التصديق بنفس الفعل دون: «هل زيدا ضربته؟ » لجواز تقدير المفسّر قبل (زيدا) .
وجعل السكاكىّ قبح: «هل رجل عرف؟ » لذلك، ويلزمه ألا يقبح:
«هل زيد عرف؟ » .
وعلّل غيره قبحهما بأنّ (هل) بمعنى «قد» في الأصل.
وترك الهمزة قبلها لكثرة وقوعها في الاستفهام.
(1) أى: من هل ولو اللتين للتمنى.
(2) أى لمجيء الهمزة لطلب التصور.