(2/ 388) ومنه: المشاكلة؛ وهى ذكر الشيء بلفظ غيره؛ لوقوعه في صحبته، تحقيقا أو تقديرا:
فالأول: نحو قوله [1] [من الكامل] :
قالوا اقترح شيئا نجد لك طبخه ... قلت: اطبخوا لى جبّة وقميصا
ونحو: تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ [2] .
(2/ 390) والثانى: نحو: صِبْغَةَ اللَّهِ [3] ، وهو مصدر مؤكّد ل آمَنَّا بِاللَّهِ أى: تطهير الله؛ لأنّ الإيمان يطهّر النفوس، والأصل فيه: أن النصارى كانوا يغمسون أولادهم في ماء أصفر يسمّونه: المعموديّة)، ويقولون: إنّه تطهير لهم؛ فعبّر عن الإيمان بالله ب «صبغة الله» للمشاكلة بهذه القرينة.
(2/ 391) ومنه: المزاوجة؛ وهى أن يزاوج بين معنيين في الشرط والجزاء؛ كقوله [4] [من الطويل] :
إذا ما نهى النّاهى فلجّ بى الهوى ... أصاخت إلى الواشى فلجّ بها الهجر
(2/ 393) ومنه: العكس؛ وهو أن يقدّم جزء في الكلام على جزء، ثم يؤخّر، ويقع على وجوه:
منها: أن يقع بين أحد طرفى جملة وما أضيف إليه؛ نحو: عادات السادات
(1) البيت لأبى الرقعمق الأنطاكى، المصباح ص 196، والإيضاح ص 494.
(2) المائدة: 116.
(3) البقرة: 138.
(4) البيت للبحترى، ديوانه ص 844، التبيان للطيبى 2/ 400، بتحقيقى ويروى (أصاخ) بدل (أصاخت) .