به، أو مشاركته فيه؛ نحو: (أنا سعيت في حاجتك) ».
ويؤكّد على الأوّل بنحو «لا غيرى» ، وعلى الثانى بنحو: «وحدي» . وقد يأتى لتقوية الحكم؛ نحو: (هو يعطى الجزيل) ، وكذا إذا كان الفعل منفيّا؛ نحو:
(أنت لا تكذب) ؛ فإنه أشدّ لنفى الكذب من: (لا تكذب) ، وكذا من: (لا تكذب أنت) ؛ لأنه لتأكيد المحكوم عليه لا الحكم.
وإن بنى الفعل على منكّر، أفاد تخصيص الجنس، أو الواحد به؛ نحو:
«رجل جاءنى، أى: لا امرأة، ولا رجلان» .
(1/ 384) ووافقه السّكّاكىّ على ذلك؛ إلا أنه قال: التقديم يفيد الاختصاص إن:
1 -جاز تقدير كونه [1] فى الأصل مؤخّرا على أنه فاعل معنى فقط؛ نحو:
(أنا قمت) .
2 -وقدّر [2] .
وإلّا فلا يفيد إلا تقوّى الحكم، سواء جاز كما مر ولم يقدّر، أو لم يجز؛ نحو:
«زيد قام» .
واستثنى المنكّر، بجعله من باب: وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا [3] أى:
على القول بالإبدال من الضمير؛ لئلا ينتفى التخصيص إذ لا سبب له سواه؛ بخلاف المعرّف.
(1/ 386) ثم قال: «وشرطه ألّا يمنع من التخصيص مانع؛ كقولنا: «رجل جاءني» على ما مرّ، دون قولهم: «شرّ أهرّ ذا ناب» :
(1) أى المسند إليه.
(2) السعد: التقديم يفيد الاختصاص إن جاز تقدير كونه (أى المسند إليه) فى الأصل مؤخرا على أنه فاعل معنى فقط (لا لفظا) نحو أنا قمت (فإنه يجوز أن يقدر أن أصله: قمت أنا فاعلا معنى تأكيدا لفظا) وقدر (عطف على جاز يعنى أن إفادة التخصيص مشروطة بشرطين أحدهما جواز التقدير، والآخر أن يعتبر ذلك، أى يقدر أنه كان في الأصل مؤخرا) .
(3) الأنبياء: 3.