(2/ 482) ومنه: التشريع؛ وهو بناء البيت على قافيتين يصحّ المعنى عند الوقوف على كلّ منهما؛ كقوله [1] [من الكامل] :
يا خاطب الدّنيا الدّنيّة إنّها ... شرك الرّدى وقرارة الأكدار
(2/ 482) ومنه: لزوم ما لا يلزم؛ وهو أن يجئ قبل حرف الرّوىّ- أو ما في معناه من الفاصلة- ما ليس بلازم في السجع؛ نحو: فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ [2] وقوله [3] [من الطويل] :
سأشكر عمرا إن تراخت منيّتى ... أيادى لم تمنن وإن هى جلّت
فتى غير محجوب [4] الغنى عن صديقه ... ولا مظهر الشّكوى إذا النّعل زلّت
رأى خلّتى من حيث يخفى مكانها ... فكانت قذى عينيه حتّى تجلّت
(2/ 485) وأصل الحسن في ذلك كلّه: أن تكون الألفاظ تابعة للمعانى، دون العكس.
(1) للحريرى في مقاماته ص 192، والمصباح ص 176.
(2) الضحى: 9 - 10.
(3) الأبيات أوردها محمد بن على الجرجانى في الإشارات ص 303، وهى لعبد الله بن الزبير الأسدى في مدح عثمان بن عفان، وينسبان لأبى الأسود الدؤلى في مدح عمرو بن سعيد بن العاص.
(4) تصحفت في المتن إلى (محبوب) .