ولا فضل فيها للشّجاعة والنّدى ... وصبر الفتى لولا لقاء شعوب [1]
وغير المفسد؛ كقوله [من الطويل] :
وأعلم علم اليوم والأمس قبله [2]
(2/ 70) المساواة نحو قوله تعالى: وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ [3] ، وقوله [من الطويل] :
فإنّك كالّليل الذى هو مدركى ... وإن خلت أنّ المنتأى عنك واسع [4]
(2/ 71) والإيجاز ضربان:
إيجاز القصر، وهو: ما ليس بحذف نحو: وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ [5] ؛ فإنّ معناه كثير، ولفظه يسير، ولا حذف فيه، وفضله على ما كان عندهم أوجز كلام في هذا المعنى، وهو: «القتل أنفى للقتل» : بقلة حروف ما يناظره منه، والنصّ على المطلوب [6] ، وما يفيده تنكير (حياة) من التعظيم؛ لمنعه عمّا كانوا عليه من قتل جماعة بواحد، أو النوعيّة الحاصلة للمقتول والقاتل بالارتداع، واطّراده، وخلوّه عن التكرار، واستغنائه عن تقدير محذوف والمطابقة.
(2/ 74) وإيجاز الحذف، والمحذوف إمّا جزء جملة مضاف؛ نحو قوله
(1) أورده محمد بن على الجرجانى في الإشارات ص 143، وهو للمتنبى: شعوب: المنية.
(2) أورده محمد بن على الجرجانى في الإشارات ص 144، وهو لزهير من معلقته وعجزه: ولكننى عن علم ما في غد عمي.
(3) فاطر: 43.
(4) أورده محمد بن على الجرجانى في الإشارات ص 166، وهو للنابغة في النعمان.
(5) البقرة: 179.
(6) وهو الحياة.