(1/ 278) وأنكره [1] السكاكىّ؛ ذاهبا إلى: (أنّ ما مرّ ونحوه استعارة بالكناية؛ على أنّ المراد بالربيع الفاعل الحقيقيّ؛ بقرينة نسبة الإنبات إليه، وعلى هذا القياس غيره) :
وفيه نظر [2] :
أ- لأنه يستلزم أن يكون المراد ب «عيشة» في قوله تعالى: فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ [3] : صاحبها؛ كما سيأتى.
-ألّا تصحّ الإضافة في نحو: «نهاره صائم» ؛ لبطلان إضافة الشيء إلى نفسه.
-وألّا يكون الأمر بالبناء لهامان.
-وأن يتوقّف نحو: «أنبت الربيع البقل» على السمع.
واللوازم كلّها منتفية.
ب- ولأنه ينتقض بنحو: «نهاره صائم» ؛ لاشتماله على ذكر طرفى التشبيه.
أولا: حذف المسند إليه، وذكره.
حذف المسند إليه:
(1/ 284) أما حذفه:
1 -للاحتراز عن العبث بناء على الظاهر.
2 -أو تخييل العدول إلى أقوى الدليلين من العقل واللفظ؛ كقوله [من
(1) أى أنكر السكاكى المجاز العقلى.
(2) أى: فيما ذهب إليه السكاكى نظر.
(3) القارعة: 16.
(4) المسند اصطلاحا هو: المتحدث به أو المحمول أو الخبر، والخبر هو: كل ما يصلح أن يخبر به كخبر المبتدأ. والمسند إليه: هو موضوع الكلام أو المتحدث عنه. ويسمى أيضا: المحكوم عليه ويسمى العمدة والمتحدث عنه.