يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ [1] ، يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما [2] ، يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيبًا [3] ، وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها [4] .
(1/ 275) وهو غير مختصّ بالخبر، بل يجرى في الإنشاء؛ نحو يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحًا [5] .
(1/ 275) ولا بدّ له من قرينة:
لفظيّة: كما مرّ.
أو معنويّة: كاستحالة قيام المسند بالمذكور:
عقلا: كقولك: محبّتك جاءت بى إليك.
أو عادة: نحو: هزم الأمير الجند.
وكصدوره عن الموحّد في مثل [من المتقارب] :
أشاب الصّغير ...
(1/ 276) ومعرفة حقيقته:
إمّا ظاهرة: كما في قوله تعالى: فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ [6] أى: فما ربحوا في تجارتهم.
وإمّا خفيّة: كما في قولك: سرّتنى رؤيتك، أى: سرّنى الله عند رؤيتك، وقوله [من مجزوء الوافر] :
يزيدك وجهه حسنا ... إذا ما زدته نظرا [7]
أى: يزيدك الله حسنا في وجهه.
(1) القصص: 4.
(2) الأعراف: 27.
(3) المزمل: 17.
(4) الزلزلة: 2.
(5) غافر: 36.
(6) البقرة: 16.
(7) البيت لأبى نواس الشاعر، أورده فخر الدين الرازى في نهاية الإيجاز ص 177 بلا عزو.