قوله [من الطويل] :
تجلّى به رشدى وأثرت به يدى ... وفاض به ثمدى وأورى به زندي [1]
(2/ 478) ومن السجع على هذا القول ما يسمّى التشطير؛ وهو جعل كلّ من شطرى البيت سجعة مخالفة لأختها؛ كقوله [من البسيط] :
تدبير معتصم بالله منتقم ... لله مرتغب في الله مرتقب
(2/ 479) ومنه: الموازنة؛ وهى تساوى الفاصلتين في الوزن دون التقفية؛ نحو: وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ [2] .
(2/ 480) وإذا تساوى الفاصلتان: فإن كان ما في إحدى القرينتين أو أكثره مثل ما يقابله من القرينة الأخرى في الوزن، خصّ باسم المماثلة؛ نحو:
وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ [3] ، وقوله [من الطويل] :
مها الوحش إلّا أنّ هاتا أوانس ... قنا الخطّ إلّا أنّ تلك ذوابل [4]
(2/ 481) ومنه: القلب؛ كقوله [5] [من الوافر] :
مودّته تدوم لكلّ هول ... وهل كلّ مودّته تدوم
وفى التنزيل: كُلٌّ فِي فَلَكٍ [6] ، وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ [7] .
(1) هو لأبى تمام، ديوانه ص 103، الإشارات ص 301، والمصباح 169.
(2) الغاشية: 15 - 16.
(3) الصافات: 117 - 118.
(4) لأبى تمام، ديوانه ص 226، التبيان ص 171.
(5) للأرجانى.
(6) يس: 40.
(7) المدثر: 3.