فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 1136

التسمية مبدأ له.

ومنها: الاقتران؛ كقولهم للمعرّس: «بالرّفاء والبنين» أى: أعرست.

(2/ 81) والإطناب: إما بالإيضاح بعد الإبهام؛ ليرى المعنى في صورتين مختلفتين، أو ليتمكّن في النفس فضل تمكّن، أو لتكمل لذّة العلم به؛ نحو:

رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي [1] ؛ فإنّ اشْرَحْ لِي: يفيد طلب شرح لشيء مّا له، وصَدْرِي: يفيد تفسيره، ومنه «باب نعم» على أحد القولين؛ إذ لو أريد الاختصار، لكفى: «نعم زيد» .

(2/ 84) ووجه حسنه- سوى ما ذكر-: إبراز الكلام في معرض الاعتدال، وإيهام الجمع بين المتنافيين.

(2/ 85) ومنه التوشيع [2] ، وهو: أن يؤتى في عجز الكلام بمثنّى مفسّر باثنين، ثانيهما معطوف على الأول؛ نحو: (يشيب ابن آدم ويشبّ معه خصلتان: الحرص، وطول الأمل) [3] .

(2/ 86) وإما بذكر الخاصّ بعد العامّ؛ للتنبيه على فضله؛ حتى كأنه من جنسه؛ تنزيلا للتغاير في الوصف منزلة التغاير في الذات؛ نحو: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى [4] .

(2/ 87) وإما بالتكرير لنكتة؛ كتأكيد الإنذار فى: كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ [5] ، وفى «ثمّ» دلالة على أن الإنذار الثانى أبلغ.

(2/ 88) وإما بالإيغال؛ فقيل: هو ختم البيت بما يفيد نكتة يتمّ المعنى

(1) طه: 25.

(2) التوشيع في اللغة: لفّ القطن المندوف، وهو في الاصطلاح على ما ذكر: «أن يؤتى في عجز الكلام بمثنى ... إلخ» .

(3) الحديث رواه مسلم والترمذى وابن ماجة عن أنس بلفظ: (ابن آدم ... الحديث) .

(4) البقرة: 238.

(5) التكاثر: 3 - 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت