فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 1136

(2/ 78) وإما أكثر من جملة؛ نحو: أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ يُوسُفُ [1] أى: إلى يوسف؛ لأستعبره الرؤيا، ففعلوا وأتاه، فقال له: يا يوسف.

والحذف على وجهين: ألّا يقام شيء مقام المحذوف؛ كما مر، وأن يقام؛ نحو: وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ [2] أى: فلا تحزن واصبر.

(2/ 79) وأدلته كثيرة:

منها: أن يدل العقل عليه، والمقصود الأظهر على تعيين المحذوف؛ نحو:

حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ [3] .

ومنها: أن يدل العقل عليهما؛ نحو: وَجاءَ رَبُّكَ [4]

أى: أمره أو عذابه [5] .

ومنها: أن يدل العقل عليه، والعادة على التعيين؛ نحو: فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ [6] ، فإنه يحتمل «فى حبه» ؛ لقوله تعالى: قَدْ شَغَفَها حُبًّا [7] .

«وفى مراودته» ؛ لقوله تعالى: تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ [8] ، و «فى شأنه» حتى يشملهما، والعادة دلت على الثاني؛ لأن الحب المفرط لا يلام صاحبه عليه في العادة؛ لقهره إياه.

(2/ 80) ومنها: الشروع في الفعل؛ نحو: (باسم الله) ؛ فيقدّر ما جعلت

(1) يوسف: 45 - 46.

(2) فاطر: 4.

(3) المائدة: 3.

(4) الفجر: 22.

(5) قوله: «أى: أمره أو عذابه» فيه نظر، فإن السلف لا يرون هذا التأويل، بل يثبتون لله صفة المجيء بمقتضى ظاهر هذه الآيات، ولا يوجب العقل الصريح هذا التأويل الذى ذكروه، وانظر:

مختصر الصواعق المرسلة لابن القيم- رحمه الله- فقد أجاب عن تأويل الفرق الكلامية لصفة المجيء وغيرها، في حديثه عن «كسر طاغوت المجاز» .

(6) يوسف: 32.

(7) يوسف: 30.

(8) يوسف: 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت