فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 1136

(2/ 429) والأولى: إما ألّا يظهر لها في العادة علة؛ كقوله [1] [من الكامل] :

لم يحك نائلك السّحاب وإنّما ... حمّت به فصبيبها الرّخصاء

أو يظهر لها علة غير المذكورة؛ كقوله [2] [من الرمل] :

ما به قتل أعاديه ولكن ... يتّقى إخلاف ما ترجو الذّئاب

فإنّ قتل الأعداء في العادة لدفع مضرّتهم، لا لما ذكره.

(2/ 431) والثانية: إما ممكنة؛ كقوله [من البسيط] :

يا واشيا حسنت فينا إساءته ... نجّى حذارك إنسانى من الغرق [3]

فإنّ استحسان إساءة الواشى ممكن؛ لكن لمّا خالف الناس فيه، عقّبه بأنّ حذاره منه نجّى إنسانه من الغرق في الدموع.

(2/ 432) أو غير ممكنة؛ كقوله [من البسيط] :

لو لم تكن نيّة الجوزاء خدمته ... لما رأيت عليها عقد منتطق

وألحق به ما يبنى على الشك؛ كقوله [4] [من الطويل] :

كأنّ السّحاب الغرّ غيّبن تحتها ... حبيبا فما ترقأ لهنّ مدامع

(2/ 434) ومنه: التفريع؛ وهو أن يثبت لمتعلّق أمر حكم بعد إثباته لمتعلّق له آخر؛ كقوله [5] [من البسيط] :

أحلامكم لسقام الجهل شافية ... كما دماؤكم تشفى من الكلب

(1) البيت للمتنى. الرخصاء: عرق الحمى.

(2) البيت للمتنبى، شرح ديوانه 1/ 144، والأسرار ص 337، والإشارات ص 281.

(3) البيت لمسلم بن الوليد، ديوانه ص 328، الطراز 3/ 140، والمصباح ص 241.

(4) لأبى تمام. ديوانه ص 425، والإيضاح ص 523، والمصباح ص 242.

(5) البيت للكميت، الإيضاح ص 523، والطراز 3/ 135، والمصباح 238.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت