فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 1136

بدونها؛ كزيادة المبالغة في قولها [من البسيط] :

وإنّ صخرا لتأتمّ الهداة به ... كأنّه علم في رأسه نار [1]

وتحقيق التشبيه في قوله [2] [من الطويل] :

كأن عيون الوحش حول خبائنا ... وأرحلنا الجزع الّذى لم يثقّب

وقيل: لا يختصّ بالشعر؛ ومثّل بقوله تعالى: اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ [3] .

(2/ 90) وإما بالتذييل؛ وهو تعقيب الجملة بجملة أخرى تشتمل على معناها للتأكيد، وهو ضربان:

ضرب لم يخرّج مخرج المثل؛ نحو: ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ [4] على وجه.

وضرب أخرج مخرج المثل؛ نحو: وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقًا [5]

وهو- أيضا- إمّا لتأكيد منطوق؛ كهذه الآية. وإما لتأكيد مفهوم؛ كقوله [من الطويل] :

ولست بمستبق أخا لا تلمّه ... على شعث أىّ الرّجال المهذّب [6]

(2/ 92) وإما بالتكميل، ويسمى الاحتراس- أيضا- وهو أن يؤتى في كلام

(1) البيت للخنساء ديوانها ص 80 ويروى: أغر أبلج تأتم الهداة به، والمصباح ص 230.

(2) البيت لامرئ القيس ديوانه ص 217، والإيضاح ص 306. والجزع: الخرز اليمانى الذى فيه سواد وبياض.

(3) يس: 21.

(4) سبأ: 17.

(5) الإسراء: 81.

(6) البيت للنابغة ديوانه ص 66، أورده محمد بن على الجرجانى في الإشارات ص 160، وهو من قصيدة يعتذر فيها للنعمان بن المنذر ويمدحه مطلعها:

أتانى- أبيت اللعن- أنك لمتنى ... وتلك التى أهتم منها وأنصب

الشعث: التفرق وذميم الخصال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت